السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

459

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وأمّا لو كانت المدّة بين الوضعين أكثر من ستّة أشهر كانا بطنين وحملين ، وتنقضي عدّتها بوضع الأوّل منهما « 1 » . وتفصيل الكلام يأتي في مصطلح ( عدّة ) . ومنها : ما لو أقرّت بانقضاء العدّة ثمّ جاءت بولد لأقلّ من ستّة أشهر منذ أن طلقها ، فإنّه يثبت نسب الحمل بالاتّفاق ، لظهور عكس ما أقرّت به . وإن جاءت بولد لستّة أشهر فصاعداً منذ أن طلقها ، ففيه أقوال : فالأشبه بقواعد الإمامية الإلحاق ، ويثبت النسب للحمل بالنسبة لأبيه إن لم يتجاوز أقصى مدّة الحمل ؛ لأنّ المرأة كانت فراشا ، والولد يمكن أن يكون منه ، ولا معارض له يساويه ؛ لأنّها لم تتزوّج حسب الفرض ، وإقرارها بنفي الولد لا قيمة له ، لأنّه إقرار بحقّ الغير « 2 » . وقال المالكية والشافعية : نسبه ما لم تتزوّج أو يبلغ أربع سنين ؛ لأنّه ولد يمكن كونه منه في هذه المدّة ، وهي أقصى مدّة الحمل ، وليس معه أولى منه « 3 » . وذهب الشيخ الطوسي من الإمامية في المبسوط ، والحنفية والحنابلة إلى عدم ثبوت النسب به ؛ لأنّ قول المرأة مقبول في انقضاء العدّة بما يمكن صدقه ، والحكم بانقضائها يقتضي انتفاء الولد ، إذ لو كان لاحقاً به لما انقضت العدّة قبل وضعه « 4 » . ومنها : ما يأتي التطرّق إليه في أبوابه المناسبة كاللعان ، والاستلحاق والنسب ، والحيض النفاس والعدّة . 2 - أكثر مدّة الحمل : وقع الخلاف في تحديد أكثر مدّة الحمل على أقوال : الأوّل : ما عليه مشهور الإمامية من تحديدها بتسعة أشهر ، بل عليه دعوى الإجماع « 5 » ؛ لصحيحة عبد الرحمن بن

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 9 : 260 . جواهر الكلام 32 : 260 . حاشية ابن عابدين 2 : 604 . بدائع الصنائع 4 : 6 . حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير 1 : 174 . حاشية الجمل 4 : 446 . القليوبي 2 : 42 - 43 . المغني ( لا بن قدامة ) 7 : 44 . ( 2 ) مسالك الأفهام 9 : 268 كشف اللثام 8 : 116 . جواهر الكلام 32 : 271 . ( 3 ) جواهر الإكليل 1 : 380 . مغني المحتاج 3 : 373 . المغني 7 : 479 - 480 . ( 4 ) المبسوط 5 : 247 . الاختيار 3 : 179 . المغني 7 : 479 . ( 5 ) المقنعة : 539 . المراسم : 155 . النهاية : 505 . المهذّب 2 : 341 . السرائر 2 : 648 . كشف اللثام 7 : 533 . جواهر الكلام 31 : 224 - 225